العلامة المجلسي
420
بحار الأنوار
منهم إلا أربعة رهط : سلمان وعمار والمقداد وأبو ذر ، وذهب من كنت أعتضد بهم على دين الله من أهل بيتي ، وبقيت بين خفيرتين ( 1 ) قريبي العهد بجاهلية : عقيل والعباس . فقال له الأشعث : يا أمير المؤمنين ! كذلك كان عثمان لما لم يجد أعوانا كف يده حتى قتل مظلوما ( 2 ) ؟ . فقال أمير المؤمنين : يا بن الخمارة ! ليس كما قست ، إن عثمان لما جلس ( 3 ) جلس في غير مجلسه ، وارتدى بغير ردائه ، وصارع الحق فصرعه الحق ، والذي بعث محمدا بالحق لو وجدت يوم بويع أخو تيم أربعين رهطا لجاهدتهم في الله إلى أن أبلي عذري . ثم أيها ( 4 ) الناس ! إن الأشعث لا يزن عند الله جناح بعوضة ، وإنه أقل في دين الله من عفطة عنز . ايضاح : قوله عليه السلام ، بين خفيرتين - بالخاء المعجمة والراء المهملة - أي طليقين معاهدين أخذا في الحرب وحقن دمهما بالأمان والفداء ، أو ناقضين للعهد ، قال في القاموس : الخفير : المجاز والمجير . . وخفره : اخذ منه جعلا ليجيره ، وبه خفرا وخفورا : نقض عهده وغدره كأخفره ( 5 ) ، وفي بعض النسخ : بالحاء المهملة والزاي المعجمة من قولهم : حفزه . . أي دفعه من خلفه ، وبالرمح : طعنه ، وعن الامر : أعجله وأزعجه ، قاله الفيروزآبادي ( 6 ) . وقال : ابلاه عذرا : أداه إليه فقبله ( 7 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : حفيرين ، والظاهر أنه غلط وليس له معنى مناسب ، كما لم يتعرض له العلامة المجلسي رحمه الله في بيانه . ( 2 ) لا يوجد في الاحتجاج : يا أمير المؤمنين . . مظلوما . ( 3 ) لا توجد في المصدر : لما جلس . ( 4 ) في المصدر : ثم قال : أيها . . ، وهو الظاهر . ( 5 ) القاموس 2 / 22 ، وقارن ب : النهاية 2 / 52 . ( 6 ) في القاموس المحيط 2 / 173 وانظر : النهاية 1 / 407 وغيرها . ( 7 ) في القاموس المحيط 4 / 305 ، والنهاية لابن الأثير 1 / 155 .